السيد محمد باقر الصدر

227

المدرسة القرآنية ( تراث الشهيد الصدر ج 19 )

معنى سبب النزول : نزل القرآن الكريم لهداية الناس وتنوير أفكارهم وتربية أرواحهم وعقولهم ، وكان في نفس الوقت يحدد الحلول الصحيحة للمشاكل التي تتعاقب على الدعوة في مختلف مراحلها ، ويجيب على ما هو جدير بالجواب من الأسئلة التي يتلقاها النبي من المؤمنين أو غيرهم ، ويعلق على جملة من الاحداث والوقائع التي كانت تقع في حياة الناس ، تعليقاً يوضح فيه موقف الرسالة من تلك الأحداث والوقائع . وعلى هذا الأساس كانت آيات القرآن الكريم تنقسم إلى قسمين : أحدهما : الآيات التي نزلت لأجل الهداية والتربية والتنوير دون وقوع سبب معين - في عصر الوحي - أثار نزولها ؛ كالآيات التي تصور قيام الساعة ومشاهد القيامة وأحوال النعيم والعذاب ، فإنّ اللَّه تعالى أنزل هذه الآيات لهداية الناس من غير أن تكون إجابة عن سؤال ، أو حلًا لمشكلة طارئة ، أو تعليقاً على حادثة معاصرة . والقسم الآخر : الآيات التي نزلت بسبب مثير وقع في عصر الوحي واقتضى نزول القرآن فيه ؛ كمشكلة تعرض لها النبي والدعوة وتطلبت حلًا أو